السيد الخميني

الطلب والإرادة 22

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

الخسائس ( الخبائث - خ . ل ) والنقائص إلى اللَّه تعالى ، والتفويضي يهود هذه الامّة حيث جعل يَدُ اللَّهِ تعالى مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ « 1 » والقائل بالأمر بين الأمرين على الحنفية الإسلامية . إرشاد : في استناد الأفعال إلى اللَّه مع أنّ أثر كلّ ذي أثر وفعل كلّ فاعل منسوب إلى اللَّه تعالى وإليها كما عرفت ، لكن خيراتها وحسناتها وكمالاتها وسعاداتها كلّها من اللَّه وهو تعالى أولى بها منها ، وشرورها وسيّئاتها ونقائصها وشقاواتها ترجع إلى نفسها وهي أولى بها منه تعالى ؛ فإنّه تعالى لمّا كان صرف الوجود فهو صرف كلّ كمال وجمال ، وإلّا يلزم عدم كونه صرفاً وهو يرجع إلى التركيب والإمكان ، وأيضاً يلزم منه أن يكون في التحقّق أصلان : الوجود ومقابله ، مع أنّ مقابله العدم والماهية ، وحالهما معلومة . فهو تعالى صرف الوجود وصرف كلّ الكمالات ، والصادر من صرف الوجود لا يمكن أن يكون غير الوجود والكمال ، والنقائص والشرور لوازم ذوات المعاليل من غير تخلّل جعل ؛ لعدم إمكان تعلّقه إلّابالوجود وهو نفس الكمال والسعادة والخير . فالخيرات كلّها مجعولات ومبدأ الجعل فيها هو الحقّ تعالى ، والشرور التي في دار الطبيعة المظلمة من تصادمات المادّيات وضيق عالم الطبيعة وكلّها ترجع إلى عدم وجود أو عدم كماله . والأعدام مطلقاً غير متعلّقة للجعل ، بل المضافة منها من لوازم المجعول ، وتضائق دار البوار ، وتصادم المسجونين في سجن

--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 64 .